المبشر بن فاتك

37

مختار الحكم ومحاسن الكلم

إلى شخص واحد عقد له الفصل ، والحقيقة أنها أقوال كلّ منها خاصّ بشخص معين ورد اسمه في الأصل العربي . على أن ناشر الترجمة الإسبانية ، هرمن كنوست ، قد زاد الأمر تعقيدا بجمعه بين الروايتين في نص واحد هجين استعصى معه مقارنة الرواية الثانية وحدها - وهي التي تتابع النص العربي - بالأصل العربي . ولهذا فكل مقارنة تفصيلية للأصل العربي والترجمة الإسبانية في الرواية الثانية التي تمثلها مخطوطات h g p يجب أن تتم بحسب هذه المخطوطات ، لا وفقا لنشرة كنوست التي اختلط فيها الأمر أشد الاختلاط . وإذن فالاضطراب في الترتيب وفي صحة النقل منسوبا إلى القائلين الحقيقيين انما ورد فيما يتصل بالبابين الأخيرين من الأصل العربي . ولا محل للتحدث هنا عن ترتيب آخر في الأصل العربي اعتمد عليه الناقل ، لأن الأمر ليس أمر ترتيب بل خلط شنيع استباحه الناقل الاسبانى بغير أدنى حق . الترجمة اللاتينية ولم يستبح صاحب الترجمة اللاتينية هذا الخلط لنفسه في ترجمته ، بل جاءت مسايرة للأصل العربي تماما ، اللهم إلا أنها أيضا قد اضطرب عليها الأمر في الفصلين أعنى البابين الأخيرين من الأصل العربي . إذ جمعت هذين البابين تحت باب واحد بعنوان « 1 » Dicta Sapientium وحسنا فعلت ، بعكس العنوانات الزائفة التي وضعتها الترجمة الإسبانية ثم أخذت من هذين البابين طائفة كبيرة من الأقوال ، نسبت 26 منها إلى أصحابها ، وتركت الباقي - من الباب الأول منهما وهو المنسوب فيه إلى

--> ( 1 ) ص 142 - ص 150 .